35 - بصيرة في وعد
الوعد يستعمل في الخير والشرّ . قال الفرّاء : يقال وعدته خيرا ووعدته شرّا ، قال القطامي :
ألا علّلانى كلّ حىّ معلّل * ولا تعدانى الشرّ والخير مقبل « 1 »
والعدة : الوعد ، وفي الحديث : « العدة عطيّة « 2 » » ، و « العدة دين « 3 » » قال الرّاعى يمدح سعيد بن العاص :
وأنضاء أنخن إلى سعيد * طروقا ثمّ عجّلن ابتكارا « 4 »
على أكوارهنّ بنو سبيل * قليل نومهم إلّا غرارا
حمدن مزاره فلقين منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا
والموعدة ، والميعاد : المواعدة ، والوقت ، لأنّ ما كان فاء الفعل منه واوا أو ياء ثمّ سقطتا في المستقبل مثل يعد ويزن ويهب ، ويضع ، ويئل ، فإنّ المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا ، ولا تبالى مفتوحا كان يفعل منه أو مكسورا بعد أن تكون الواو منه ذاهبة ، إلّا أسماء / جاءت نوادر ، والقياس الكسر . فإن كانت الواو من يفعل ثابتة
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( وعد ) . ديوان القطامي : 31 ( ق / 11 : 1 ) .
( 2 ) رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود ( الفتح الكبير ) .
( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط عن علي وابن مسعود ( الفتح الكبير ) .
( 4 ) البيتان الأول والثالث في اللسان ( ضمر ) .
أنضاء : جمع نضو أي مهزول - طروقا : أنخن ليلا - ابتكارا : سراعا أول النهار - أكوار : جمع كور ( بضم الكاف ) : الرحل بأداته وهو للناقة كالسرج للفرس - غرارا : قليلا - الضمار من العدات : ما لا تكون منه على ثقة أو ما كان منها عن تسويف .