والمواعدة معروفة ، قال اللّه تعالى :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 1 » أي نكاحا ، وقال :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 2 » ،
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
« 3 » فثلاثين وأربعين مفعول لا ظرف ، أي انقضاء « 4 » ثلاثين .
قال الزجّاج : كان من اللّه الأمر ومن موسى القبول ، فلذلك « 5 » ذكر بلفظ المفاعلة . وقرأ أبو عمرو وأهل البصرة : وعدنا « 6 » من الوعد . وقال تعالى :
وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
« 7 » وقوله :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
« 8 » يعنى القيامة ، كقوله تعالى :
إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
« 9 » .
ومن الإيعاد قوله تعالى :
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ
« 10 » وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
« 11 » أي أوعدت من عصاني من العذاب .
قال ابن عباس قالوا يا رسول اللّه لو خوّفتنا فنزلت :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ .
وقوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
« 12 » فقوله :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
تفسير للوعد ، كما أنّ قوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 13 » تفسير للوصيّة . وقوله تعالى :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
« 14 » فقوله : أنّها لكم بدل من إحدى الطّائفتين .
هامش
( 1 ) الآية 235 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 51 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 142 سورة الأعراف .
( 4 ) في ا ، ب : ائتنا وما أثبت عن المفردات .
( 5 ) في ا ، ب : فكذلك ( تصحيف ) .
( 6 ) الاتحاف ( سورة الأعراف ) 138 وفيه بغير ألف أبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر .
( 7 ) الآية 80 سورة طه .
( 8 ) الآية 2 سورة البروج .
( 9 ) الآية 50 سورة الواقعة .
( 10 ) الآية 86 سورة الأعراف .
( 11 ) الآية 45 سورة ق .
( 12 ) الآية 55 سورة النور .
( 13 ) الآية 10 سورة النساء .
( 14 ) الآية 7 سورة الأنفال .