16 - بصيرة في ودق
الودق : المطر ، قال اللّه تعالى :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
« 1 » وقد ودق « 2 » يدق ودقا ، أي قطر قال عامر بن جوين الطّائىّ :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 3 »
هكذا أنشده سيبويه ، وفي شعره : ولا روض فلا يحتاج إلى تأويل .
وذات ودقين : الدّاهية ، قال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه :
تلكم قريش تمنّانى لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا « 4 »
فإن هلكت فرهن ذمّتى لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
قال المازنىّ : لم يصحّ أنّ عليّا تكلّم بشيء من الشعر [ غير ] هذين البيتين « 5 » ، ويروى بذات روقين « 6 » أي ذات قرنين .
وأودقت السّماء : جاءت بودق مثل ودقت . وقال غيره : ودقت ذات الحافر وودقت واستودقت : اشتهت الفحل .
وودقت به ودقا : استأنست به .
والوديقة : شدّة الحرّ ، قال ربيعة بن مقروم « 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 43 سورة النور .
( 2 ) كوعد .
( 3 ) البيت في اللسان ( ودق ) و ( بقل ) . ولم يقل أبقلت وكان هذا متعبنا لأن الفعل هنا مسند إلى الضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازى . وعليه فهذا البيت شاذ أو مؤول .
( 4 ) البيتان في اللسان ( ودق ) والثاني في الأساس ( ودق ) .
( 5 ) في التاج ( ودق ) نقل صاحبه عن شيخه ردا على هذا عقب عبارة المصنف ( وصوبه الزمخشري رحمه اللّه ) فراجعه .
( 6 ) في ا : ودقين ( تصحيف ) .
( 7 ) أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية والإسلام أسلم وحسن إسلامه .