سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 1 » معنى قوله :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 2 » .
ومن المودّة التي تقتضى معنى التمني قوله تعالى :
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ
« 3 » .
وقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » نهى عن موالاة الكفّار ومظاهرتهم كقوله :
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 5 » أي بأسباب المحبّة من النّصيحة ونحوها ، وتقدّم عن بعضهم تفسيره بالكتب .
والودّ بالضمّ وبالفتح : اسم صنم كان لقوم نوح عليه السّلام ، ثم صار لكلب ، وكان بدومة الجندل ، ومنه سمّى عبد ودّ . وقرأ أبو جعفر « 6 » ونافع ولا تذرن وُدا « 7 » بالضمّ ، والباقون « 8 » بالفتح .
والودّ « 9 » : الوتد .
هامش
( 1 ) الآية 96 سورة مريم .
( 2 ) الآية 54 سورة المائدة .
( 3 ) الآية 69 سورة آل عمران .
( 4 ) الآية 22 سورة المجادلة .
( 5 ) صدر سورة الممتحنة .
( 6 ) اتحاف البشر ( سورة نوح ) .
( 7 ) الآية 23 سورة نوح .
( 8 ) هم أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي .
( 9 ) بالفتح وهي لغة نجد . وكأنهم سكنوا التاء من الوتد وأدغموها في الدال .