14 - بصيرة في ود
تقول : وددت لو تفعل ذاك ، ووددت لو أنّك تفعل / ذاك ، أودّ ودّا وودّا وودادا وودادة بالفتح « 1 » فيهما ، أي تمنّيت ومنه قوله تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ
« 2 » أي يتمنّى ، قال :
وددت ودادة لو أنّ حظّى * من الخلّان ألّا يصرمونى « 3 »
ووددت الرّجل أودّه ودّا ومودّة وموددة ، عن الفرّاء ، بإظهار التّضعيف [ و ] قال : وددته أودّه مثال وضعته أضعه « 4 » لغة فيها ، وأنكرها البصريّون قال العجّاج « 5 » :
إنّ بنىّ للّئام زهده * لا يجدون لصديق مودده
وقوله تعالى :
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 6 » أي بالكتب . وقوله عزّ وجلّ
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
« 7 » أي ودّ المنافقون ما عنت المؤمنون في دينهم . وقوله تعالى :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 8 » ، قال ابن عبّاس رضى اللّه عنهما :
أي محبّة في قلوب الناس . وقال عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه : « ما أحد
هامش
( 1 ) في القاموس : الود والوداد : الحب ويثلثان كالودادة بالفتح ا ه . وقد صرح ابن السيد في المثلث بكسر الواو من الودادة ، وحكى غيره فيها الضم أيضا فتكون الودادة مثلثة كالود والوداد ( راجع تاج العروس مادة : ودد ) .
( 2 ) الآية 96 سورة البقرة .
( 3 ) البيت في اللسان ( ودد ) - الخلان : جمع خليل وهو الصديق المختص . يصرمونى : يقطعون صلتهم ويهجرونى .
( 4 ) أي على زنة فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والمضارع ، ولحنه البصريون لأنه لا يفتح إلا الحلقى العين أو اللام وكلاهما منتف هنا فهو على خلاف القياس .
( 5 ) في اللسان والتاج وأنشد الفراء . والبيت ليس في ديوان العجاج ولا فيما ينسب إليه ، ورواية المشطور الثاني في اللسان* ما لي في صدورهم من مودده *( 6 ) الآية 1 سورة الممتحنة .
( 7 ) الآية 118 سورة آل عمران .
( 8 ) الآية 96 سورة مريم .