الموضع الثاني : قوله تعالى :
( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
« 1 » ، فقيل : لا نافية . وقيل : ناهية ، وقيل : زائدة .
والجمع محتمل . وحاصل القول في الآية : أن
( ما )
خبريّة بمعنى الذي منصوبة ب
( أَتْلُ )
، ( و
حَرَّمَ رَبُّكُمْ )
صلة ، ( و
عَلَيْكُمْ )
متعلق ب
( حَرَّمَ
« 2 » ) .
الموضع الثالث : قوله تعالى :
( وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ )
« 3 » فيمن فتح الهمز ، فقال الخليل والفارسىّ : لا زائدة ، وإلّا لكان عذرا لهم أي للكفّار . وردّه الزجّاج بأنّها نافية في قراءة الكسر ، فيجب ذلك في قراءة الفتح . وقيل : نافية وحذف المعطوف ، أي أو أنهم يؤمنون وقال :
الخليل مرّة : ( أنّ ) « 4 » بمعنى لعل . وهي لغة فيه .
الموضع الرابع :
( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ )
« 5 » ، قيل :
زائدة . والمعنى : ممتنع على أهل قرية قدّرنا إهلاكهم لكفرهم أنهم يرجعون عن الكفر إلى القيامة . وقيل : نافية ، والمعنى : ممتنع عليهم أنهم لا يرجعون إلى الآخرة .
الموضع الخامس :
( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ / كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً )
« 6 » قرئ في السبع برفع ( يأمرُكم ) ونصبه . فمن رفعه
هامش
( 1 ) الآية 151 سورة الأنعام .
( 2 ) لهذا الكلام بقية لا بد منها في المغنى .
( 3 ) الآية 109 سورة الأنعام .
( 4 ) أي مرة أخرى ، وفي قول آخر .
( 5 ) الآية 95 سورة الأنبياء .
( 6 ) الآيتان 79 ، 80 سورة آل عمران .