فلعلّ المراد به في بعض المواقف دون بعض ، أو المراد : ما من أحد من المؤمنين .
وقوله :
( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ )
« 1 » جمع كلمة ، قيل : إنهم كانوا يبدّلون الألفاظ ويغيرونها ، وقيل : إنّ التحريف كان من جهة المعنى ، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه ، وهذا أمثل القولين .
وقوله :
( لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ )
« 2 » ، أي لولا يكلّمنا مواجهة ، وذلك نحو قوله تعالى :
( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً )
« 3 » .
وأعوذ « 4 » بكلمات اللّه التامات ، قيل : هي القرآن . وقوله : سبحان اللّه عدد كلماته ، أي كلامه ، وهو صفته وصفاته لا تنحصر بالعدد ، فذكر العدد هنا مجاز بمعنى المبالغة في الكثرة . وقيل : يحتمل عدد الأذكار ، أو عدد الأجور على ذلك ، ونصب ( عددا ) على المصدر « 5 » .
وقوله : استحللتم فروجهنّ بكلمات اللّه ، قيل : هي قوله تعالى :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
« 6 » ، وقيل : هو إباحة اللّه الزواج وإذنه فيه .
هامش
( 1 ) الآية 46 سورة النساء
( 2 ) الآية 118 سورة البقرة
( 3 ) الآية 153 سورة النساء
( 4 ) هذا وما بعده من الأحاديث
( 5 ) في الأصلين : « الكلمة » ولم يتبين وجهه . وما أثبت من النهاية .
( 6 ) الآية 229 سورة البقرة