تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فأمّا أوجهها باعتبار ما قبلها : فأحدها : أن يكون نعتا لنكرة أو معرفة ، فيدلّ على كماله ؛ ويجب إضافته إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو : أطعمنا شاة كلّ شاة ، وقوله :
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد « 1 »
والثاني : أن يكون توكيدا لمعرفة ، وفائدته العموم ، ويجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكّد ، نحو قوله تعالى :
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ ) *
« 2 » وقد يخلفه الظاهر ، كقوله :
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم * يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر « 3 »
وأجاز الفراء والزمخشرىّ أن تقطع كلّ المؤكّد بها عن الإضافة لفظا ؛ تمسّكا بقراءة بعضهم : ( إنا كلا فيها ) « 4 » . والثالث : ألّا تكون تابعة بل تالية للعوامل ، فتقع « 5 » مضافة إلى الظاهر ، نحو :
( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
« 6 » ؛ وغير مضافة نحو :
( وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ )
« 7 » . وأمّا أوجهها باعتبار ما بعدها فثلاثة . الأول : أن تضاف إلى ظاهر ؛ وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل نحو : أكرمت كلّ بنى تميم .
هامش
( 1 ) من شعر للأشهب بن رميلة . وانظر الخزانة 2 / 507 ( 2 ) الآية 30 سورة الحجر ، والآية 73 سورة ص ( 3 ) لكثير كما في شواهد العيني على هامش الخزانة 4 / 88 ( 4 ) الآية 48 سورة غافر . وقراءة الجمهور برفع « كل » ( 5 ) في الأصلين : « فيتبع » والظاهر ما أثبت ( 6 ) الآية 38 سورة المدثر ( 7 ) الآية 39 سورة الفرقان