تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكلّ رداء يرتديه جميل
وإن كانت مضافة إلى معرفة فقالوا : يجوز مراعاة لفظها ، ومراعاة معناها ، نحو : كلّهم قائمون أو قائم . وقد اجتمعا في قوله تعالى :
( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً )
« 1 » . قال ابن هشام « 2 » : الصواب أن الضمير لا يعود إليها من خبرها إلّا مفردا مذكرا على لفظها ، نحو :
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ )
الآية . وقوله تعالى فيما يرويه عنه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عبادي / كلكم جائع إلّا من أطعمته » الحديث بطوله ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « كلّ الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها » ، « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته « 3 » » ، « وكلّنا لك عبد « 4 » » ،
( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا )
« 5 » . وإن قطعت عن الإضافة لفظا فالمقدّر قد يكون مفردا نكرة فيجب الإفراد ، ويكون جمعا معرّفا فيجب الجمع ؛ تنبيها على حال المحذوف فيهما . فالأول نحو :
( كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
« 6 » ،
( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ )
« 7 » ،
( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ )
« 8 » ، إذ التقدير كلّ أحد . والثاني :
( كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ) *
« 9 » ،
( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )
« 10 » ،
( وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ )
« 11 » ،
( وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ )
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآيات 93 - 95 سورة مريم ( 2 ) انظر مبحث كل في المغنى ( 3 ) هذا غير الحديث السابق ( 4 ) هذا من حديث القنوت . ( 5 ) الآية 36 سورة الإسراء ( 6 ) الآية 84 سورة الإسراء ( 7 ) الآية 285 سورة البقرة ( 8 ) الآية 41 سورة النور ( 9 ) الآية 116 سورة البقرة ، والآية 26 سورة الروم ( 10 ) الآية 33 سورة الأنبياء ( 11 ) الآية 87 سورة النمل ( 12 ) الآية 54 سورة الأنفال