وقوله :
( يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها )
« 1 » ، فإن الكفل هاهنا ليس بمعنى الأوّل بل هو مستعار من الكفل وهو الشئ « 2 » الرّديء ، واشتقاقه من الكفل ؛ وهو أن الكفل لمّا كان مركبا ينبو براكبه صار متعارفا في كل شدّة ، كالسيساء ، وهو العظم الناتئ من ظهر الحمار ، فيقال : لأحملنّك على الكفل وعلى السيساء . ومعنى الآية : من ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة حسنة يكن له منها نصيب ، ومن ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة سيّئة تناله منها شدّة . وقيل : الكفل : الكفيل . ونبّه أنّ من تحرّى شرّا فله من فعله كفيل يسلّمه ، كما قيل : من ظلم فقد أقام كفيلا بظلمه ، تنبيها أنه لا يمكنه التخلّص من عقوبته .
هامش
( 1 ) الآية 85 سورة النساء
( 2 ) لم أقف على هذا المعنى للكفل . وقد يكون مأخذه من الكفل لمن لا يثبت على ظهر الدابة ، أو الكفل الخرقة تكون على عنق الثور تحت النير .