هو أن يجامعها بعد أن ظاهر منها ، وقال بعض الفقهاء : المظاهرة هو يمين نحو أن يقول : امرأتي علىّ كظهر أمّى إن فعلت كذا ، فمتى فعل ذلك حنث ولزمه من الكفّارة ما بيّنه اللّه تعالى في هذا المكان . وقوله :
( ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا )
يحمله على فعل ما حلف له ألّا يفعل ، وذلك كقولهم :
فلان حلف ثمّ عاد ، إذا فعل ما حلف عليه .
قال الأخفش : قوله :
( لِما قالُوا )
يتعلق بقوله ،
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
، وهذا يقوّى القول الأخير . قال : ولزوم هذه الكفارة إذا حنث كلزوم الكفارة المثبتة « 1 » في الحلف باللّه والحنث في قوله :
( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ )
« 2 » .
وأعاد الشئ إلى مكانه ، وأعاد الكلام : ردّده ثانيا ، قال تعالى :
( سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى )
« 3 » . وهو معيد لهذا الأمر أي مطيق له . والمعيد :
العالم بالأمور الذي ليس بغمر « 4 » . والمعيد : الأسد ، والفحل الذي قد ضرب في الإبل مرّات .
والعيد : واحد الأعياد ، ومنه الحديث : « إن لكلّ قوم عيدا وهذا عيدنا » .
ويستعمل العيد لكلّ يوم فيه فرح وسرور ، ومنه قوله تعالى :
( تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا )
« 5 » . وإنّما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد وقيل : للفرق بينه وبين أعواد الخشب .
هامش
( 1 ) في الراغب : « المبينة »
( 2 ) الآية 89 سورة المائدة
( 3 ) الآية 21 سورة طه
( 4 ) هو الذي لم يجرب الأمور
( 5 ) الآية 114 سورة المائدة