42 - بصيرة في عنو وعوج
عنوت فيهم عنوّا وعناء ، وعنيت كرضيت : صرت أسيرا . وعنوت له :
خضعت ، قال تعالى :
( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ )
« 1 » أي خضعت مستأسرة بعناء . وأعنيته : أذللته . والعنوة : الاسم منه ، والقهر ، والمودّة ضدّ . والعوانى : النساء ؛ لأنّهنّ يظلمن فلا ينتصرن .
وقرئ ( لكل امرى منهم يومئذ شأن يعنيه ) « 2 » أي يأسره « 3 » ويذلّه .
والمعنى « 4 » : إظهار ما تضمّنه اللفظ من عنت القربة : أظهرت ماءها .
والعوج : العطف عن حال الانتصاب . وقد عاج البعير بزمامه . وهو ما يعوج عن أمر يهمّ به ، أي ما يرجع . والعوج - محرّكة - يقال فيما يدرك بالبصر كالخشب المنتصب ونحوه ، والعوج - بكسر العين - فيما يدرك بفكر وبصيرة كالدّين والمعاش ، قال اللّه تعالى :
( قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ )
« 5 » ، وقال :
( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً ) *
« 6 » وقد يكون في أرض بسيط عوج يعرف تفاوته بالبصيرة .
والأعوج يكنى [ به ] « 7 » عن سيّئ الخلق .
هامش
( 1 ) الآية 111 سورة طه
( 2 ) الآية 37 سورة عبس . وقراءة الجمهور : « يغنيه »
( 3 ) الظاهر أن « يعنيه » : يهمه وليس من عنا الواوى بل من عنى اليائى
( 4 ) هذا - في القاموس وغيره - من عنى اليائى بمعنى قصد . ومعنى الشئ المقصود منه . وقد تبع في هذا الراغب ، وهو قد يتكلف في التخريج
( 5 ) الآية 28 سورة الزمر
( 6 ) الآية 45 سورة الأعراف والآية 19 سورة هود
( 7 ) زيادة من الراغب