43 - بصيرة في عود
عاد إليه يعود عودا / وعودة ومعادا : رجع . وقد عاد له بعد ما كان أعرض عنه . والمعاد : المصير والمرجع . والآخرة معاد الخلق .
وقوله تعالى :
( لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )
« 1 » قيل : إلى مكّة حرسها اللّه تعالى لأنّها معاد الحجيج ؛ لأنّهم يعودون إليها كقوله تعالى :
( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ )
« 2 » وقوله تعالى :
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
« 3 » .
وقيل :
( لَرادُّكَ )
أي لباعثك ،
( إِلى مَعادٍ )
أي مبعثك في الآخرة .
وقوله تعالى :
( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا ) *
« 4 » أي لتصيرنّ إلى ملّتنا ، لأنّ شعيبا - صلوات اللّه عليه - ما كان على الكفر قطّ . والعرب تقول : عاد علىّ من فلان مكروه ، يريدون صار منه إلىّ . وقيل :
( لَتَعُودُنَّ ) *
يا أصحاب شعيب وأتباعه ، لأنّ الّذين اتّبعوه كانوا كفارا ، فأدخلوا شعيبا في الخطاب والمراد أتباعه .
وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا )
« 5 » عند أهل الظّاهر أن يقول ذلك للمرأة ثانيا فحينئذ تلزمه الكفّارة .
وعند الشّافعى رحمه اللّه هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل . وعند أبي حنيفة - رحمه اللّه - العود في الظّهار
هامش
( 1 ) الآية 85 سورة القصص
( 2 ) الآية 125 سورة البقرة
( 3 ) الآية 37 سورة إبراهيم
( 4 ) الآية 88 سورة الأعراف ، والآية 13 سورة إبراهيم
( 5 ) الآية 3 سورة المجادلة