44 - بصيرة في عوذ وعور
عذت بفلان أعوذ عوذا وعياذا ومعاذا ومعاذة أي لجأت « 1 » به .
وهو عياذى وعوذى - محرّكة - ومعاذى أي ملجئى . وقرأت المعوّذتين - بكسر الواو - أي ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .
والتعويذ : الإعاذة .
وكان النبىّ صلّى اللّه / عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين ويقول :
أعوّذ كما بكلمات اللّه التّامّة من شرّ السامّة « 2 » والهامّة ، ومن كلّ عين لامّة ، ويقول لهما : إنّ أبا كما [ إبراهيم ] كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق .
والتعويذ والعوذة : [ الرقية ] « 3 » . وتعوّذت به واستعذت به .
ويقال : معاذ اللّه ، أي أعوذ باللّه معاذا ، يجعلونه بدلا من اللفظ بالفعل لأنّه مصدر وإن كان غير مستعمل مثل سبحان اللّه . قال اللّه تعالى :
( مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ )
« 4 » أي نلتجئ إليه ونستعيذ « 5 » به أن نفعل ذلك . ويقال : معاذة اللّه ، ومعاذ وجه اللّه ، ومعاذة وجه اللّه .
والعورة : سوأة الإنسان . وأصلها من العار كأنه يلحق بظهوره « 6 » عار أي مذمّة ، ولذلك سميّت المرأة عورة ، ومنه العوراء أي الكلمة القبيحة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين . والمألوف أن يقال : لجأت إليه » وقد يكون ضمن لجأت معنى تحصنت فعداه بالباء
( 2 ) المراد الحيوانات ذات السم
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) الآية 79 سورة يوسف
( 5 ) في الأصلين : « نستعين » والمناسب ما أثبت
( 6 ) كذا في الأصلين . وفي عبارة التاج المنقولة عن البصائر : « بظهورها »