تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

41 - بصيرة في عنت وعند وعنق

العنت : الإثم . وقد عنت الرّجل - كفرح - قال اللّه تعالى :
( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ )
« 1 » ، وقوله تعالى :
( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ )
« 2 » يعنى الفجور والزّنى . والعنت أيضا : الوقوع في أمر شاقّ . وأكمة عنوت وعنتوت : شاقّة المصعد . وعنتت عنه : أعرض . وجاءني متعنّتا : إذا جاء يطلب زلّتك . وأعنته : أوقعه في العنت ، قال اللّه تعالى :
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ )
« 3 » . وعند معناه حضور الشئ ودنوّه . وفيها ثلاث لغات : عند وعند وعند : وهي ظرف في المكان والزّمان ، تقول : عند اللّيل ، وعند الحائط إلّا أنّها ظرف غير متمكّن ، لا تقول : عندك واسع بالرّفع . وقد أدخلوا عليها من حروف الجرّ من وحدها كما أدخلوها على لدن ، قال اللّه تعالى :
( رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا )
« 4 » ، وقال سبحانه :
( مِنْ لَدُنَّا )
« 5 » ولا يقال : مضيت إلى عندك ولا إلى لدنك . وقد يغرى « 5 » بها ، تقول : عندك زيدا أي خذه . وقال ابن عبّاد : العند والعند والعند : النّاحية ، ومنه قولهم : هو عند فلان ، إلّا أن هذا لا يستعمل إلّا ظرفا إلّا في موضع ، وهو أن يقال : هذا عندي كذا فيقال : ولك « 6 » عند ؟ أو يراد به القلب والمعقول
هامش
( 1 ) الآية 128 سورة التوبة ( 2 ) الآية 25 سورة النساء ( 3 ) الآية 220 سورة البقرة ( 4 ) الآية 65 سورة الكهف ( 5 ) أي تستعمل اسم فعل أمر ( 6 ) في الأساس : « أو لك »
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 105 | الفيروز آبادي