تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

40 - بصيرة في عمه وعمى وعن

العمة - محرّكة - : التردّد في الضلالة ، والتحيّر في منازعة أو طريق ، أو ألّا يعرف الحجّة . عمه - كفرح ومنع - عمها وعمها وعموها وعموهة وعمهانا ، وتعامه فهو عمه وعامه ، والجمع : عمهون وعمّه . قال تعالى :
( فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) *
« 1 » . عمى - كرضى - ذهب بصره كلّه . وكذا اعماى يعماى اعمياء ، وقد يشدّد « 2 » الياء ، فهو أعمى وعم من عمى وعماة وعميان ، وهي عمياء وعمية وعمية . وعمّاه تعمية : صيّره أعمى ، ومعنى الكلام : أخفاه . والعمى أيضا : ذهاب بصر القلب . والفعل والصفّة كما تقدّم في غير أفعال ، وتقول : ما أعماه في هذه دون الأولى . وتعامى : أظهره . ومن الأوّل قوله تعالى :
( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى )
« 3 » ، ومن الثاني ما ورد من ذمّ العمى نحو قوله تعالى :
( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) *
« 4 » ، بل لم يعدّ تعالى افتقاد البصر في جنب افتقاد البصيرة عمى حين قال :
( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
« 5 » . وقوله تعالى :
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا )
« 6 » فالأوّل اسم الفاعل ، والثاني قيل : هو مثله ، وقيل : هو أفعل من
هامش
( 1 ) الآية 15 سورة البقرة . وورد في مواطن أخر ( 2 ) أي يقال : اعماىّ . وفي التاج : « قال الصاغاني : وهو تكلف غير مستعمل » ( 3 ) أول سورة عبس ( 4 ) الآيتان 18 ، 171 سورة البقرة ( 5 ) الآية 46 سورة الحج ( 6 ) الآية 72 سورة الإسراء