بأحسن جزائه ، وجعله سببا للمزيد من فضله ، وحارسا وحافظا لنعمته .
وأخبر أنّ أهله هم المنتفعون بآياته « 1 » ، واشتقّ لهم اسما من أسمائه . فإنّه سبحانه هو الشّكور ، وهو موصّل الشّاكر إلى مشكوره ، بل يعيد الشّاكر مشكورا . وهو غاية رضا الربّ عن « 2 » عبده ، وأهله هم القليل من عباده ، قال تعالى :
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 3 » ، وقال :
وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
« 4 » . وقال عن خليله إبراهيم :
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
« 5 » ؛ وعن نبيّه نوح :
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً .
وقال :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 6 » وقال :
أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
« 7 » ، وقال :
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 8 » وقال :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 9 » ، وقال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 10 » .
وسمّى نفسه شاكرا ، وشكورا . وحسبك بهذا محبّة للشاكرين وفضلا .
هامش
( 1 ) كذا في ب . وقد يكون : « بآلائه » أي بنعم الشكر
( 2 ) في الأصلين : « من » ، والمناسب ما أثبت
( 3 ) الآية 172 سورة البقرة .
( 4 ) الآية 152 سورة البقرة .
( 5 ) الآية 121 سورة النحل .
( 6 ) الآية 78 سورة النحل .
( 7 ) الآيتان 151 ، 152 سورة البقرة .
( 8 ) الآية 144 سورة آل عمران .
( 9 ) الآية 7 سورة إبراهيم .
( 10 ) الآية 5 سورة إبراهيم .