تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

10 - بصيرة في شرك

الشّركة والمشاركة : خلط الملكين . وقيل : هو أن يوجد « 1 » شئ لاثنين فصاعدا ، عينا كان ذلك الشئ أو معنى ؛ كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانيّة ، ومشاركة فرس وفرس في الكمتة « 2 » والدّهمة « 3 » يقال : شركته ، وشاركته ، وتشاركوا ، واشتركوا ، وأشركته في كذا . قال تعالى :
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 4 » ، وفي الحديث : « اللهمّ أشركنا في دعاء الصّالحين » . ويروى أنّ اللّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّى شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي ، وأشركتك في أمرى ، أي جعلتك بحيث تذكر معي ، فأمرت بطاعتك مع طاعتي ، نحو :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 5 » . وجمع الشريك : شركاء . وشرك الإنسان في الدّين ضربان : أحدهما : الشرك العظيم ، وهو إثبات شريك للّه ، تعالى اللّه عن ذلك ، يقال : أشرك فلان باللّه . وذلك أعظم كفر . والثاني : شرك صغير ، وهو مراعاة غير اللّه معه في بعض الأمور ، وذلك كالرّياء والنفاق المشار إليه بقوله :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
« 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصلين : « يؤخذ » وما أثبت عن الراغب ( 2 ) الكمتة : الحمرة الشديدة ( 3 ) والدهمة : السواد ( 4 ) الآية 32 سورة طه ( 5 ) الآية 33 سورة محمد ( 6 ) الآية 190 سورة الأعراف