تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

11 - بصيرة في الشرى

وهو يمدّ ويقصر . ويكون بمعنى الاشتراء ، وبمعنى البيع . والشّرى والبيع متلازمان ، فالمشترى دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن . هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناضّ « 1 » وسلعة . فأمّا إذا كان بيع سلعة بسلعة صحّ أن يتصوّر كلّ منهما بائعا ومشتريا ، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشّرى يستعمل كلّ منهما مكان الآخر . وشريت بمعنى بعت أكثر ، وابتعت بمعنى اشتريت أكثر ، قال تعالى :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
« 2 » أي باعوه . ويجوز الشّراء والاشتراء في كلّ ما يحصّل به شئ ، نحو :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى *
« 3 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
« 4 » فقد ذكر ما اشترى به وهو قوله تعالى :
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وقيل : ورد الشراء والاشتراء في التّنزيل على اثنى عشر وجها : الأوّل : شرى الضّلالة بالهدى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الناض : الدراهم والدنانير ( 2 ) الآية 20 سورة يوسف ( 3 ) الآيتان 16 ، 175 سورة البقرة ( 4 ) الآية 111 سورة التوبة