9 - بصيرة في الشرق
شرقت الشمس شروقا : طلعت . وأشرقت : أضاءت . وطلع الشّرق والشّارق أي الشّمس . ويقال : لا أفعل ذلك ما ذرّ « 1 » شارق ، وما درّ بارق « 2 » . وقعدوا في المشرقة ، وتشرّقوا ، وهي المكان الّذى يظهر للشرق ، قال :
وما العيش إلّا نومة وتشرّق * وتمر كأكباد الجراد وماء
ومشريق الباب : الشقّ الذي يقع فيه الشّمس .
وقوله :
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
« 3 » ، أي وقت الإشراق .
والمشرق والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشرق والغرب ، وإذا قيلا بلفظ التثنية فإشارة إلى مطلعى ومغربى الشتاء والصّيف ، وإذا قيلا بالجمع فاعتبارا بمطلع كلّ يوم ومغربه .
وقوله :
مَكاناً شَرْقِيًّا
« 4 » أي من ناحية الشّرق . وقوله :
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
« 5 » ، [ أي تطلع عليها الشمس « 6 » ] دائما .
هامش
( 1 ) أي طلع
( 2 ) أي سحاب يبرق بالبرق . ودر : سال بالمطر
( 3 ) الآية 18 سورة ص
( 4 ) الآية 16 سورة مريم
( 5 ) الآية 35 سورة النور
( 6 ) زيادة من القاموس . ونصه مع الشرح : قوله تعالى :« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »أي هذه الشجرة لا تطلع عليها الشمس عند شروقها فقط ، أو وقت غروبها فقط ، ولكنها شرقية غربية تصيبها الشمس بالغداة والعشى فهو أنضر لها وأجود لزيتونها . وهو قول الفراء وغيره من أهل التفسير . وقال الحسن : المعنى أنها ليست من شجر أهل الدنيا أي هي من شجر أهل الجنة . قال الأزهري : والقول الأول أولى وأكثر » .