وقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
« 1 » الآية ، إشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل ، ولا يصحّ عليها النّسخ ، كمعرفة اللّه تعالى ، ونحو ذلك ممّا دلّ عليه قوله :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 2 » .
وقال بعضهم : سمّيت الشريعة تشبيها بشريعة الماء ، من حيث إنّ من شرع فيها على الحقيقة والمصدوقة روى وتطهّر . قال : وأعنى بالرىّ ما قال بعض الحكماء : كنت أشرب فلا أروى ، فلمّا عرفت [ اللّه تعالى « 3 » ] رويت ( فلا أشرب « 4 » ) . وبالتّطهّر ما قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 5 » . ويقال : الشرائع نعم الشرائع « 6 » ، من وردها روى ، وإلّا دوى « 6 » .
وقوله :
يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
« 7 » جمع شارع . و ( شارعة الطريق « 8 » ) جمعها :
شوارع . وشرع الباب إلى الطريق ، وأشرعته . والنّاس فيه شرع : سواء .
وشرعك « 9 » ما بلّغك المحلّ . وضربوا الشّرع والأوتار ، الواحدة شرعة .
ومدّ البعير شراعه : عنقه . وبعير شراعىّ العنق وشراعيّها . قال :
شراعيّة الأعناق تلقى قلاصها / * قد استلأت في مسك كوماء بازل
أي في بدن البازل وضخمها .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة الشورى
( 2 ) الآية 136 سورة النساء
( 3 ) زيادة من الراغب
( 4 ) في الأصلين : « بلا شرب » وما أثبت من الراغب .
( 5 ) الآية 33 سورة الأحزاب .
( 6 ) دوى أي أصابه الداء والمرض . والشرائع الأولى . السنن الإلهية ، والثانية موارد الماء
( 7 ) الآية 163 سورة الأعراف
( 8 ) كذا في الراغب . والمعروف الشارع للطريق لا الشارعة .
( 9 ) أي حسبك