8 - بصيرة في الشرع والشرف « * »
عمل بالشّرع والشّريعة والشّرعة . وشرع اللّه الدّين . [ وشرع في الماء « 1 » ] شروعا . والشرع : نهج الطّريق الواضح . وهو في الأصل مصدر ، ثم جعل اسما للمنهج ، واستعير ذلك للطّريقة الإلهيّة من الدّين .
وقوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 2 » فذلك « 3 » إشارة إلى أمرين :
أحدهما : ما سخّر اللّه تعالى عليه كلّ إنسان من طريق يتحرّاه ممّا يعود إلى مصالح العباد « 4 » ، وعمارة البلاد ، وذلك المشار إليه بقوله :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
« 5 » .
الثّانى : ما قيّض له من الدّين ، وأمره به ليتحرّاه اختيارا « 6 » ، ممّا تختلف فيه الشرائع ، ويعترضه النّسخ ، ودلّ عليه قوله :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
« 7 » . قال ابن عبّاس : الشّرعة : ما ورد به القرآن ، والمنهاج : ما ورد به السنّة .
هامش
( * ) أغفل المؤلف شرحها .
( 1 ) زيادة من الأساس ، ليستقيم الكلام مع المصدر .
( 2 ) الآية 48 سورة المائدة
( 3 ) في الأصلين : « وذلك » والمناسب ما أثبت .
( 4 ) في الأصلين : « عباده » وما أثبت يوافق ما في الراغب . وهو أولى للسجع .
( 5 ) الآية 32 سورة الزخرف
( 6 ) ب : « اختبارا »
( 7 ) الآية 18 سورة الجاثية