7 - بصيرة في الشرح والشرد والشرط
أصل الشرح بسط اللّحم ونحوه . يقال : شرحت اللحم وشرّحته ، ومنه شرح الصّدر ، أي بسطه بنور إلهىّ وسكينة من جهة اللّه وروح منه ، [ قال « 1 » ] :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 2 » ،
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
« 3 » ،
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 4 » . وشرح المشكل من الكلام : بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه . وشرح المرأة : أتاها مستلقية . ومنه غطّت مشرحها أي فرجها ، قال دريد بن الصّمّة :
فإنّك واعتذارك من سويد * كحائضة ومشرحها يسيل
يعنى أنك تتبرّأ من دمه وأنت متدنّس به . وفلان يشرح إلى الدّنيا :
يميل إليها ويظهر رغبته فيها .
شرد البعير : ندّ . وشرّدت فلانا في البلاد ، وشرّدت به : فعلت به فعلة يشرد غيره أن يفعل فعله ؛ كقولك : نكّلت به ، أي جعلت ما فعلت به نكلا لغيره أي قيدا . قال تعالى :
فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
« 5 » ، أي اجعلهم نكالا لمن يعرض لك بعدهم . وبعير شارد وشرود ، وإبل شرّد وشرد ، وبه
هامش
( 1 ) زيادة من الراغب
( 2 ) أول سورة الشرح
( 3 ) الآية 25 سورة طه
( 4 ) الآية 22 سورة الزمر
( 5 ) الآية 57 سورة الأنفال