وقوله :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
« 1 » أي يسمعون منك لأجل أن يكذبوا ،
سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ
« 1 » أي يسمعون لمكانهم « 2 » .
والاستماع : الإصغاء . وقوله :
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
« 3 » أي من الموجد لأسماعهم وأبصارهم ، والمتولّى بحفظها . والمسمع والمسمع :
خرق الأذن . وفي دعاء النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا من لا يشغله سمع عن سمع ، ويا من لا تغلّطه المسائل ، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحّين ، ارزقني برد عفوك ، وحلاوة رحمتك ، وروح قربك . وقال الشاعر :
لو يسمعون كما سمعت كلامها * خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا
وقد ورد السّمع في التنزيل على وجوه :
الأوّل : بمعنى الإفهام :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
« 4 » أي لا تفهمهم .
الثاني : بمعنى إجابة الدّعاء :
إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
« 5 » .
الثالث : بمعنى فهم القلب :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 6 » ،
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
« 7 » أي سمع الفؤاد ،
سَمِعْنا وَأَطَعْنا *
« 8 » أي سمعنا بقلوبنا ، وأطعنا بجوارحنا .
هامش
( 1 ) الآية 41 سورة المائدة .
( 2 ) أي لأجلهم أي ليخبروهم بما سمعوا .
( 3 ) الآية 31 سورة يونس .
( 4 ) الآية 80 سورة النمل .
( 5 ) الآية 38 سورة آل عمران .
( 6 ) الآية 37 سورة ق .
( 7 ) الآية 212 سورة الشعراء .
( 8 ) الآية 285 سورة البقرة ، والآية 46 سورة النساء .