43 - بصيرة في السماء
وهو / أعلى كلّ شئ ، وكلّ سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماء ، وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض ، إلّا السّماء العليا ، فإنّها سماء بلا أرض . وحمل على هذا قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
« 1 » وسمّى المطر سماء لخروجه منها . وقيل : إنّما سمّى سماء ما لم يقع بالأرض اعتبارا بما تقدّم . وسمّى النّبات سماء إمّا لكونه « 2 » من المطر الّذى هو سماء ، وإمّا لارتفاعه « 3 » عن الأرض .
والسّماء المقابلة للأرض مؤنث ، وقد يذكّر . ويستعمل للواحد والجمع كقوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ
« 4 » . وقد يقال في جمعها :
سماوات . وقال :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 5 » ، وقال :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 6 » ، ووجه ذلك « 7 » أنّه كالنّخل والشّجر وما يجرى مجراهما من أسماء الأجناس الّتى « 8 » تذكّر وتؤنّث ويخبر عنه بلفظ الواحد والجمع . والسّماء الّذى هو المطر مذكّر « 9 » ، ويجمع على أسمية وسمىّ . وفي الحديث : « صلّى بنا في
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة الطلاق .
( 2 ) في الأصلين « لكونها » وما أثبت من الراغب .
( 3 ) في الأصلين : « لارتفاعها » وما أثبت عن الراغب .
( 4 ) الآية 29 سورة البقرة .
( 5 ) الآية 18 سورة المزمل .
( 6 ) أول سورة الانشقاق .
( 7 ) أي تذكيره وتأنيثه .
( 8 ) يريد أن السماء اسم جنس جمعى . وهذا على أن واحده سماءة .
( 9 ) في اللسان بعد هذا : « ومنهم من يؤنثه وان كان بمعنى المطر » . وفي المصباح : « والسماء المطر مؤنثة لأنها في معنى السحابة » . وقد ورد التذكير في قوله - أنشده في اللسان - .إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وان كانوا غضابا