40 - بصيرة في السلوى والسم والسمر
أصل السّلوى « 1 » : ما يسلّى الإنسان . ومنه السّلوان والتسلّى . وقيل :
السّلوى : طائر كالسّمانى . وقال ابن عباس : المنّ : الذي يسقط من السماء ، والسلوى ، طائر . وقيل : أشار ابن عبّاس بذلك إلى رزق اللّه عباده من النّبات واللحوم ، فأورد ذلك مثالا .
وأصل السّلوى من التّسلّى . يقال : سليت كذا ، وسلوت عنه ، وتسلّيت : إذا زالت عنك محبّته . والسلوان : ما يسلّى . وكانوا يتداوون من العشق بخرزة يحكّونها ويشربونها ، يسمّونها : السّلوان .
وعين سلوان بالبيت المقدّس قال :
قلبي المقدّس لمّا أن حللت به * لكنّه ليس فيه عين سلوان
والسمّ - مثلثة السّين - : كلّ ثقب ضيّق ؛ كخرت الإبرة ، وثقب الأنف والأذن ، والجمع : سموم . وسمّه : أدخل فيه . ومنه السّامّة للخاصّة الذين يقال لهم الدخلل ، أي يدخلون في بواطن الأمور . وعرف ذلك السّامّة والعامّة . قال تعالى :
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 2 » .
والسمّ القاتل هو مصدر في معنى الفاعل ، فإنّه بلطف تأثيره يدخل بواطن البدن . والسّموم : الرّيح الحارّة الّتى تؤثّر تأثير السمّ القاتل .
هامش
( 1 ) ورد في قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى »في الآية 57 سورة البقرة ، وورد في مواطن أخر .
( 2 ) الآية 40 سورة الأعراف .