41 - بصيرة في السمع
وهو قوّة في الأذن ، بها تدرك الأصوات . وفعله يقال له السّمع أيضا .
وقد سمع سمعا . ويعبّر تارة بالسّمع عن الأذن نحو :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
« 1 » . وتارة عن فعله كالسّماع نحو :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
« 2 » ، وتارة عن الفهم ، وتارة عن الطّاعة ، تقول : اسمع ما أقول لك .
ولم تسمع ما قلت ، أي لم تفهم .
وقوله :
سَمِعْنا وَعَصَيْنا *
« 3 » ، أي فهمنا ولم نأتمر لك . وقوله :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا *
« 4 » ، أي فهمنا وارتسمنا . وقوله :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
« 5 » ، يجوز أن يكون معناه : فهمنا وهم لا يعملون بموجبه ، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع ، قال تعالى :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ
« 6 »
خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
أي أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها .
وقوله :
وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
« 7 » ، فغير مسمع يقال على وجهين :
أحدهما : دعاء على الإنسان بالصّمم .
والثّانى : أن يقال أسمعت فلانا إذا سببته . وذلك متعارف في السّبّ .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة البقرة
( 2 ) الآية 212 سورة الشعراء .
( 3 ) الآية 93 سورة البقرة . والآية 46 سورة النساء
( 4 ) الآية 285 سورة البقرة ، والآية 46 سورة النساء .
( 5 ) الآية 21 سورة الأنفال .
( 6 ) الآية 23 سورة الأنفال .
( 7 ) الآية 46 سورة النساء .