11 - بصيرة في السجن
وهو الحبس في السّجن . وقوله تعالى :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
« 1 » قرئ بفتح « 2 » السّين وكسرها .
والسّجّين - كسكّين - : اسم جهنّم / بإزاء علّيّين ، وزيد في لفظه تنبيها على زيادة معناه . وقيل : هو اسم للأرض السّابعة . وضرب سجّين : يثبت المضروب مكانه ويحبسه . وقوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ
« 3 » ، فقد قيل : إن كل شئ ذكره اللّه بقوله :
وَما أَدْراكَ *
فسّره ، وكل ما ذكره بقوله :
وَما يُدْرِيكَ *
تركه مبهما . وفي هذه المواضع ذكر :
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
، وكذا قوله :
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
« 4 » ، ثمّ فسّر الكتاب « 5 » لا السّجّين ولا العلّيّين ، ولا يكون ذلك إلّا للطيفة « 6 » تقتضى ذلك . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية 33 سورة يوسف
( 2 ) القارئ بفتح السين هو يعقوب ، وقرأ الباقون بالكسر ، كما في الاتحاف .
( 3 ) الآيتان 8 ، 9 سورة المطففين .
( 4 ) الآية 19 سورة المطففين
( 5 ) هذا كلام الراغب . وقد جرى المفسرون على أن التفسير للسجين والعليين فهما كتابان ومن يرى منهم أن السجين جهنم وعليين أعلى الجنة يقدر في الموضعين مضافا ، أي موضع كتاب . وعلى ما ذهب اليه المفسرون لا تنخرم قاعدة ما أدراك وما يدريك . وتفسير الراغب والمؤلف أقرب وأدنى من تفسير المفسرين ، وأن انخرمت القاعدة
( 6 ) كأن اللطيفة أن الكتاب ومحله كالشىء الواحد ، فتفسير أحدهما تفسير للآخر .
ويذهب بعض المفسرين إلى أن الكلام على حذف مضاف ، أي وما أدراك ما كتاب سجين ، وما كتاب عليين .