12 - بصيرة في السجو والسحب والسحت
السّجوّ : السّكون ، قال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 1 » ، وهذا إشارة إلى ما قيل : هدأت الأرجل . وعين ساجية : فاترة الطّرف . وليل ساج ، وبحر ساج . قال :
يا حبّذا القمراء واللّيل السّاج * وطرق مثل ملاء النّسّاج « 2 »
وريح سجواء : ساكنة . وناقة سجواء : تسكن حتى تحلب . وهو على سجيّة حميدة وسجيّات وسجايا ، وهي ما سجا عليه طبعه وثبت .
والسّحب : الجرّ ، كسحب الذيل والإنسان على الوجه . ومنه السّحاب لجرّه الماء ، أو لجرّ الرّيح له . ومطرتهم السّحابة والسّحاب والسّحائب والسّحب .
قال تعالى :
يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ
« 3 » ، وقال :
يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ
« 4 » . وفلان يتسحّب على فلان ، كقولك يتبختر : إذا اقترح « 5 » عليه .
والسّحاب : الغيم ، فيه ماء أو لا . ولهذا يقال : سحاب جهام « 6 » .
وقد يذكر ويراد به الظلّ والظلمة على طريق التشبيه ؛ كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الآية 2 سورة الضحى
( 2 ) نسب في اللسان ( سجا ) إلى الحارثي ، وجاء في الكامل 3 / 148 بشرح المرصفي غير معزو
( 3 ) الآيتان 71 ، 72 سورة غافر
( 4 ) الآية 48 سورة القمر
( 5 ) أي تحكم . وفي الراغب : « افتخر »
( 6 ) هو السحاب لا ماء فيه أو سكب ماءه