تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

13 - بصيرة في السحر

قيل : هو مأخوذ من السّحر وهو طرف الحلقوم والرئة . قالت عائشة رضى اللّه عنها : « مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين سحرى ونحرى « 1 » » أي مستندا إلى صدري وما يحاذى سحرى . وقيل : السحر ، ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن . والسّحارة : ما ينزع من السّحر عند الذّبح فيرمى به . وجعل بناؤه بناء النّفاية والسّقاطة . ويقال : انتفخ سحره ، وانتفخت مساحره : إذا ملّ « 2 » وجبن . وانقطع منه سحرى ، أي يئست منه . وأنا منه غير « 3 » صريم سحر : غير قانط . وبلغ سحر الأرض وأسحارها : أطرافها وأواخرها . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من البيان لسحرا « 4 » » قيل : معناه : من البيان ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه السّاحر بسحره ، فيكون في معرض الذمّ . ويجوز أن يكون في معرض المدح ؛ لأنّه يستمال به القلوب ويرضّى به الساخط ، ويستنزل به الصّعب . والسّحر في كلامهم : صرف الشيء عن وجهه .
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر في سيرة ابن هشام 2 / 371 على هامش الروض الأنف ( 2 ) كذا في الأساس . وكأن الأصل « سلّ » أي أصابه السل ، فهو يأتي لإصابة السل وللجبن وفي التاج : « وفي الأساس انتفخ سحره ومساحره من وجل وجبن . وتبعه المصنف في البصائر » قد يكون : « من وجل » صوابها وجل ( 3 ) جاء في القاموس في ( صرم ) على الاثبات : « جاء صريم سحر أي خائبا آيسا » ( 4 ) رواه أبو داود ، كما في الجامع الصغير