10 - بصيرة في السجل
وهو الدّلو العظيم « 1 » إذا كانت ملأى ماء ، والجمع سجال . والحرب بيننا سجال ، أي مرّة لنا ومرّة علينا . وفي حديث ابن مسعود « أنه افتتح سورة النساء فسجلها » ، أي قرأها قراءة متصلة ، من قولهم : سجل الماء سجلا :
إذا صبّه صبّا متّصلا . وفي الحديث : « لا تسجلوا أنعامكم » أي لا تطلقوها في زروع النّاس .
وقرأ ابن الحنفيّة .
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 2 » فقال « 3 » : هي مسجلة للبرّ والفاجر ، أي مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كلّ أحد ، برّا كان أو فاجرا .
والسّجلّ : الكتاب الكبير ، وقيل : هو حجر كان يكتب فيه ، ثمّ سمّى كل ما يكتب فيه سجلّا ، قال تعالى :
كَطَيِّ السِّجِلِّ
« 4 » أي كطيّه لما كتب فيه حفظا له .
وساجله : فاخره ، مساجلة . وساجله : باراه في الاستقاء ، قال « 5 »
من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين والغالب في الدلو التأنيث ، وتراه قال ملأى
( 2 ) الآية 60 سورة الرحمن
( 3 ) في الأصلين قبل هذه العبارة : « إلى كل واحد برا كان أو فاجرا » وظاهر أن هذه العبارة مزيدة من الناسخ خطأ ، فأسقطتها .
( 4 ) الآية 104 سورة الأنبياء .
( 5 ) أي الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب ، كما في اللسان . والكرب : الحبل يشد في وسط عراقي الدلو . وعراقي الدلو في نهايتها ، يريد : يملؤها إلى غايتها وآخرها .