57 - بصيرة في الاحساس
وقد ورد في القرآن على أربعة أوجه :
الأول : بمعنى الرّؤية :
( فَلَمَّا أَحَسَّ
« 1 »
عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ )
أي أبصر ورأى ،
( فَلَمَّا أَحَسُّوا
« 2 »
بَأْسَنا ) ،
( هَلْ تُحِسُّ
« 3 »
مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ) .
الثاني : بمعنى القتل والاستئصال :
( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ
« 4 »
بِإِذْنِهِ )
أي تستأصلونهم قتلا .
الثالث : بمعنى البحث وطلب العلم :
( فَتَحَسَّسُوا
« 5 »
مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) .
الرّابع : بمعنى الصّوت :
( لا
« 6 »
يَسْمَعُونَ حَسِيسَها )
أي صوتها .
والأصل فيه راجع إلى الحاسّة ، وهي القوّة الّتى بها يدرك الأعراض الجسميّة . والحواسّ : المشاعر الخمس . يقال : حسست ، وحسست ، وحسيت ، وأحسست ، وأحست . فحسست على وجهين « 7 » . أحدهما :
أصبته بحسّى ؛ نحو عنته . والثاني : أصبت حاسّته ؛ نحو كبدته . ولمّا كان ذلك قد يتولّد منه القتل ( عبر به عن القتل ) « 8 » فقيل : حسسته :
أي قتلته : كقوله تعالى :
( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ) .
والحسيس : القتيل .
ومنه جراد محسوس : إذا طبخ ، وقولهم : البرد محسّة للنّبت . وانحس
هامش
( 1 ) الآية 52 سورة آل عمران
( 2 ) الآية 12 سورة الأنبياء
( 3 ) الآية 98 سورة مريم
( 4 ) الآية 152 سورة آل عمران
( 5 ) الآية 87 سورة يوسف
( 6 ) الآية 102 سورة الأنبياء
( 7 ) أ : « الوجهين »
( 8 ) زيادة من الراغب