56 - بصيرة في الأمانة
وقد وردت في القرآن على خمسة أوجه :
الأوّل في الدّين والدّيانة :
( وَتَخُونُوا
« 1 »
أَماناتِكُمْ ) .
الثاني في المال والنّعمة :
( وَلا تَكُنْ
« 2 »
لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) .
الثالث : في الشرع والسنّة :
( وَإِنْ
« 3 »
يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ )
أي إن تركوا الأمانة في السّنّة فقد تركوها في الفريضة .
الرّابع : الخيانة : بمعنى الزّنى
( وَأَنَّ
« 4 »
اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ )
أي الزّانين .
الخامس : بمعنى نقض العهد والبيعة :
( وَإِمَّا تَخافَنَّ
« 5 »
مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً )
أي نقض عهد . هذا تفصيل الخيانة في الأمانة .
ويرد الأمانة على ثلاثة « 6 » أوجه :
الأوّل : بمعنى الفرائض :
( إِنَّا عَرَضْنَا
« 7 »
الْأَمانَةَ )
الثّانى : بمعنى العفّة والصّيانة :
( إِنَّ خَيْرَ مَنِ
« 8 »
اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ )
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة الأنفال
( 2 ) الآية 105 سورة النساء . ويلاحظ أن هذه الآية وما بعدها ليس فيها لفظ الأمانة بل ضدها وهو الخيانة ، وكان الأجدر به أن يذكرها في بابها
( 3 ) الآية 71 سورة الأنفال والتفسير الذي ذكره غير ظاهر في الآية ، وفي البيضاوي وحاشيته أنها في أسرى بدر الذين دفعوا الفداء ، وكان ذلك يتضمن ألا يخونوا الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - فالمعنى أنهم ان تعرضوا لخيانتك في المستقبل بالأذى فقد خانوا اللّه من قبل بالكفر فأمكن منهم يوم بدر .
( 4 ) الآية 52 سورة يوسف
( 5 ) الآية 58 سورة الأنفال
( 6 ) ضرب على ( ثلاثة ) في ب . وهو الصواب ، فان المذكور اثنان
( 7 ) الآية 72 سورة الأحزاب
( 8 ) الآية 26 سورة القصص