55 - بصيرة في الايمان
وقد ورد في التنزيل على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى إقرار اللّسان :
( ذلِكَ
« 1 »
بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا )
أي آمنوا باللسان ، وكفروا بالجنان .
الثّانى : بمعنى التصديق في السرّ والإعلان :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 »
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) .
الثالث : بمعنى التوحيد وكلمة الإيمان :
( وَمَنْ يَكْفُرْ
« 3 »
بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ )
أي بكلمة التّوحيد .
الرّابع : إيمان في ضمن شرك المشركين أولى الطّغيان :
( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ
« 4 »
إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) .
وقولنا : إيمان في ضمن الشّرك هو معنى
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
« 5 »
مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) .
الخامس : بمعنى الصّلاة :
( وَما كانَ
« 6 »
اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ) .
قال أبو القاسم : الإيمان يستعمل تارة اسما للشريعة الّتى جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
( إِنَّ
« 7 »
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا )
ويوصف به كلّ من دخل في شريعته ، مقرّا باللّه وبنبوّته . وتارة يستعمل على سبيل المدح ،
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة المنافقون
( 2 ) الآية 7 سورة البينة
( 3 ) الآية 5 سورة المائدة
( 4 ) الآية 106 سورة يوسف
( 5 ) الآية 87 سورة الزخرف
( 6 ) الآية 143 سورة البقرة
( 7 ) الآية 62 سورة البقرة