59 - بصيرة في الاعلى
وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى علوّ الحقّ في العظمة والكبرياء :
( سَبِّحِ
« 1 »
اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
الثّانى بمعنى استيلاء موسى على سحرة فرعون بالعصا :
( لا تَخَفْ إِنَّكَ
« 2 »
أَنْتَ الْأَعْلى ) .
الثالث : بمعنى غلبة المؤمنين على الكفّار يوم الحرب ، والوغى :
( وَأَنْتُمُ
« 3 »
الْأَعْلَوْنَ ) .
الرابع : بمعنى دعوى فرعون ، وما به اعتدى :
( أَنَا رَبُّكُمُ
« 4 »
الْأَعْلى ) .
الخامس : في إخلاص الصّدّيق في الصّدقة ، والعطا « 5 » طمعا في اللّقاء والرّضا .
( إِلَّا ابْتِغاءَ
« 6 »
وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ) .
وأصل العلوّ : الارتفاع . وقد علا يعلو علوّا ، وعلى يعلى علاء ، فهو علىّ . فعلا - بالفتح - في الأمكنة والأجسام أكثر . والعلىّ هو الرّفيع القدر من على . وإذا وصف به - تعالى - فمعناه : أنّه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين ، بل علم العارفين . وعلى ذلك يقال :
( تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . *
وتخصيص لفظ التعالى لمبالغة ذلك منه ، لا على سبيل التكلّف ، كما يكون من البشر . والأعلى : الأشرف . والاستعلاء قد يكون طلب العلوّ
هامش
( 1 ) أول سورة الأعلى
( 2 ) الآية 68 سورة طه
( 3 ) الآية 139 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 24 سورة النازعات
( 5 ) بالقصر للسجع
( 6 ) الآية 20 سورة الليل