53 - بصيرة في الأصحاب
وقد ورد في التنزيل على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى الجنسيّة :
( وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
« 1 »
) ،
و
( ما بِصاحِبِكُمْ
« 2 »
مِنْ جِنَّةٍ )
أي بالذي هو من جنسكم .
الثّانى : بمعنى حقيقة الصّحبة :
( إِذْ يَقُولُ
« 3 »
لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ )
يعنى أبا بكر في الغار .
الثّالث : بمعنى : ( السكون « 4 » والفراغة )
( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ
« 5 »
الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ )
أي ساكنيها ومنه
( وَأَنَّ
« 6 »
الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) ،
( لا يَسْتَوِي
« 7 »
أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ )
أي سكّانهما .
الرّابع : بمعنى المرافقة والموافقة
( أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ
« 8 »
وَالرَّقِيمِ ) .
الخامس : بمعنى التصرّف والاستيلاء :
( وَما جَعَلْنا
« 9 »
أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً )
أي الموكّلين بها المتصرّفين فيها .
والأصل فيه أنّ الصّاحب : هو الملازم ، إنسانا كان ، أو حيوانا ، أو مكانا ، أو زمانا . ولا فرق بين أن يكون مصاحبته بالبدن - وهو الأصل
هامش
( 1 ) الآية 22 سورة التكوير
( 2 ) الآية 46 سورة سبأ
( 3 ) الآية 40 سورة التوبة
( 4 ) وكذا . والمناسب : السكنى والفراغ . فان معنى أصحاب الجنة الساكنوها في فراغ بال . أما الفراغة فهي الجزع والقلق
( 5 ) الآية 55 سورة يس
( 6 ) الآية 43 سورة غافر
( 7 ) الآية 20 سورة الحشر
( 8 ) الآية 9 سورة الكهف
( 9 ) الآية 31 سورة المدثر