يثبت المكتوب « 1 » في اللوح بالكتابة . قال تعالى
( نَزَلَ بِهِ
« 2 »
الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ )
وأمّا الكلام فإنّه اسم لما يصحّ به التكلّم ، وضدّه الخرس . والكلام والتكليم مصدران على قياس السّلام والتسليم . وقد يطلق الكلام على التكلّم والتكليم . وقيل للقرآن : كلام في نحو قوله تعالى
( حَتَّى
« 3 »
يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ )
وقوله
( يُرِيدُونَ
« 4 »
أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ )
لأنّه تكليم وتكلّم . وأيضا هو ما يصحّ به التكلّم . وقيل : الكلام ما اشتمل على أمر ونهى وإخبار واستخبار . وقيل : هو « 5 » معنى قائم بالنّفس ، والعبارات تدلّ عليه ، والإشارات تجرّ إليه « 5 » . وقيل : هو ما ينافي السّكوت والبهيمية .
وأمّا الكلمة فمشتقة من الكلم بمعنى « 6 » الجرح . وجمعها كلم وكلم وكلمات . يقال : كلمت الصّيد أي جرحته . فالكلام ( والكلمة « 7 » على قول : ما يؤثّر في قلب المستمع بواسطة سماع الآذان كتأثير الكلم ) في الصّيد . وقد يكون الكلم بمعنى القطع ، فيكون الكلمة اسما لجمع من الحروف متّصل بعضها ببعض منقطع عن غيرها من الكلمات . وسيأتي شرح الكلام والكلمة في باب الكاف بأتمّ من هذا إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا القول ففي « 8 » أصل اللغة : النّطق . وحقيقته من حيث المعنى :
كلام مهذّب مرتّب على مسموع مفهوم ، مؤدّى بمعنى صحيح . وعلى
هامش
( 1 ) ب : « المكتوبة »
( 2 ) الآية 193 سورة الشعراء
( 3 ) الآية 6 سورة التوبة
( 4 ) الآية 15 سورة الفتح
( 5 ) سقط في ب
( 6 ) ب : « من » .
( 7 ) سقط ما بين القوسين في
أ ( 8 ) أ ، ب : « في »