وأمّا القرآن فاسم لما يقرأ ؛ كالقربان : اسم لما يتقرّب به إلى اللّه .
ويقال أيضا : إنه مصدر قرأ يقرأ ( قرأ « 1 » وقراءة ) وقرآنا . وفي الشرع اسم للكتاب المفتتح بفاتحة الكتاب ، المختتم ب
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )
وفيه لغتان : الهمز « 2 » وتركه . المهموز من القرء - بالفتح والضّم - بمعنى الحيض ، والطّهر . سمى به لاجتماع الدّم فيه . والقرآن سمّى به لاجتماع الحروف ، والكلمات ، ولأنه مجتمع الأحكام ، والحقائق ، والمعاني ، والحكم . وقيل اشتقاقه من القرى بمعنى الضيافة ؛ لأن القرآن مأدبة اللّه للمؤمنين ، وقيل القران - بغير همز - « 3 » مشتقّ من القرن بمعنى القرين لأنه « 4 » لفظ فصيح قرين « 5 » بالمعنى البديع . وقيل : القرآن اسم مرتجل موضوع ، غير مشتقّ عن أصل ؛ وإنّما هو علم لهذا الكتاب المجيد ؛ على قياس الجلالة في الأسماء الحسنى .
وأمّا سورة - بالهمز « 6 » وبتركه - فبغير الهمز « 7 » من سورة « 8 » الأسد ، وسورة الشراب « 9 » ، بمعنى القوة ؛ لأنّ قوّة السّورة أكثر من قوّة الآية ؛ أو من السّور بمعنى الجماعة : يقال . لفلان سور من الإبل أي جماعة ؛ لأنّ السّورة مشتملة على جماعة الآيات ، أو من السّور المحيط بالأبنية ؛ لأن السّورة محيطة بالآيات ، والكلمات ، والحروف ، مشتملة على
هامش
( 1 ) زيادة من القاموس اقتضاها وأو العطف
( 2 ) ب : « الهمزة »
( 3 ) ب : « همزة »
( 4 ) ب : « لأن لفظة الفصيح »
( 5 ) كذا والأسوغ : قرن »
( 6 ) ب : بالهمزة »
( 7 ) ب : « الهمزة »
( 8 ) ب : « سور »
( 9 ) أ ، ب : « التراب » تصحيف