المعاني : من الأمر والنّهى ، والأحكام . وإذا قلت بالهمز « 1 » فيكون من سؤر الكأس - وهو « 2 » ما يبقى فيه من الشراب - لأن كلّ سورة من القرآن بقيّة منه . ويقال : إنّ السور ( بلا همز « 3 » ) بمعنى الرّفعة والمنزلة ، وسور القرآن هكذا : متفاوتة : بعضها فوق بعض من جهة الطّول ، والقصر ، وفي الفضل ، والشرف ، والرّتبة . قال النّابغة :
* ألم « 4 » تر أنّ اللّه أعطاك سورة *
أي شرفا ورفعة .
وأمّا آية ففي أصل اللغة : بمعنى العجب ، وبمعنى العلامة ، وبمعنى الجماعة . سمّيت آية القرآن آية لأنها علامة دالّة على ما تضمّنته من الأحكام ، وعلامة دالّة على انقطاعه عمّا بعده وعمّا قبله ، أو لأن فيها « 5 » عجائب من القصص ، والأمثال ، والتفصيل ، والإجمال ، والتميّز عن كلام المخلوقين ، ولأن كلّ آية جماعة من الحروف ، وكلام متّصل المعنى إلى أن ينقطع ، وينفرد بإفادة المعنى . والعرب تقول : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم . وقال شاعرهم « 6 » :
هامش
( 1 ) ب : بالهمزة »
( 2 ) سقط في ب
( 3 ) أ : « بالهمز وفي ب : « بالهمزة » والذي بمعنى الرفعة والمنزلة السورة بلا همز ، والشاهد الآتي بلا همز ، فأصلحته كما أثبت وقوله : « ان السور » الأولى : « ان السورة »
( 4 ) من بيت عجزه :ترى كل ملك دونها يتذبذب* وهو من قصيدة له يعتذر فيها إلى النعمان بن المنذر ويمدحه أولها :أتاني - أبيت اللعن - أنك لمتنى * وتلك التي أهتم منها وأنصب( 5 ) ب : « فيه »
( 6 ) ب : « الشاعر » والشاعر هو برج بن مسهر الطائي ، كما في اللسان والتاج