معنى بكذا أي مهتمّ به . فيكون المعنى أنّ الباحث عن الآية يصرف عنايته واهتمامه إلى أن ينكشف له المراد من الآية .
وقيل اشتقاقه من العناء ، وهو التّعب والمشقّة . والمعنى لا يمكن الوصول إليه إلّا بكدّ الخاطر ومشقّة الفكر ؛ لما فيه من « 1 » الدقّة والغموض .
وأمّا التنزيل فتفعيل من النزول ، وقد يكون بمعنى التكليم : قال فلان « 2 » في تنزيله : في تكليمه ، لأنّ المتكلّم يأتي به نزلة بعد نزلة .
والنزلة هي المرّة ، قال تعالى
( وَلَقَدْ رَآهُ
« 3 »
نَزْلَةً أُخْرى )
أي مرّة أخرى .
وقد يكون بمعنى الإنزال
( وَنَزَّلْنا
« 4 »
مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً )
أي وأنزلنا ،
( وَما نُنَزِّلُهُ
« 5 »
إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ )
فقرئ بالتشديد والتخفيف .
وقيل للقرآن : تنزيل من ربّ العالمين لأنه تكليم من اللّه الجليل ، وإنزال على لسان جبريل .
وأمّا الوحي فلغة : الرّسالة والإلهام ، والإشارة بالحواجب ، والكتابة بالقلم . وحى يحى وحيا ، فهو واح . وجمع الوحي وحىّ كحلى وحلىّ .
ويقال : إنّ الوحي مختصّ برسالة مقترنة بخفّة وسرعة . فسمّى التنزيل وحيا لسرعة جبريل في أدائه ، وخفّة قبوله على الرّسول . وإن جعلته من معنى الإشارة فكأنّ الرّسول اطّلع على المراد بإشارة جبريل . وإن جعلته من معنى الكتابة فكأنّ جبريل أثبت آيات القرآن في قلب النبىّ ، كما
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في ب
( 3 ) الآية 13 سورة النجم
( 4 ) الآية 9 سورة ق
( 5 ) الآية 21 سورة الحجر