ومن المعلوم أن إرسال الرّسل عليهم السّلام إنما هو لطف من اللّه تعالى بخلقه ، ورحمة لهم ، ليتمّ لهم معاشهم ، ويتبيّن لهم حال معادهم .
فتشتمل الشريعة ضرورة على المعتقدات الصّحيحة الّتى يجب التصديق بها ، والعبادات المقرّبة إلى اللّه - عزّ شأنه ( ممّا يجب « 1 » القيام به ، والمواظبة عليه . والأمر بالفضائل والنهى - عن الرذائل « 2 » - مما يجب « 1 » ) قبوله ، فينتظم من ذلك ثمانية علوم شرعيّة : علم تفسير الكتاب المنزل على النبي المرسل ، علم القرآن « 3 » ، علم رواية الحديث ، علم دراية الحديث ؛ علم أصول الدّين ، علم أصول الفقه ، علم الجدل ، علم الفقه .
المقصد الأول في لطائف تفسير القرآن العظيم
اعلم أنا رتّبنا هذا المقصد الشريف على أغرب أسلوب . وقدّمنا أمامه مقدّمات ومواقف :
أمّا المقدمات ففي ذكر فضل القرآن ، ( ووجه « 4 » إعجازه وعدّ أسمائه ، وما لا بدّ للمفسرين من معرفته : من ترتيب نزول سور القرآن ) واختلاف أحوال آياته ؛ وفي « 5 » مواضع نزوله ، وفي وجوه مخاطباته ، وشئ من بيان الناسخ والمنسوخ ، وأحكامه ، ومقاصده ، من ابتداء القرآن إلى انتهائه .
وأذكر في كلّ سورة على حدة سبعة « 6 » أشياء : موضع النّزول ، وعدد
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط في ا .
( 2 ) في ب : بالرذائل
( 3 ) ب : « القراءة »
( 4 ) سقط ما بين القوسين في ب
( 5 ) سقط في ا .
( 6 ) ب : « تسعة » .