الشاكرين ) وفي رواية ( السّائلين ) . وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال ( « 1 » إن للّه أهلين من الناس . فقيل : من هم يا رسول اللّه ؟
قال : أهل القرآن . هم أهل اللّه وخاصّته ) وعن ابن عباس يرفعه ( أشراف « 2 » أمّتى حملة القرآن ، وأصحاب الليل ) وعنه أيضا يرفعه ( « 3 » من أعطى القرآن فظنّ أنّ أحدا أعطى أفضل ممّا أعطى فقد عظّم ما حقّر اللّه وحقّر ما عظّم اللّه ) وقال ( من « 4 » أوتى القرآن فكأنما أدرجت النبوّة بين جنبيه ، إلّا أنّه لم يوح إليه ) وسئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل من أفضل النّاس ؟ فقال ( الحالّ « 5 » المرتحل . قيل : ومن الحالّ المرتحل ؟ قال : صاحب القرآن كلّما حلّ ارتحل ) أي كلّما أتمّ ختمة استأنف ختمة أخرى .
وعن عليّ رضى اللّه عنه ( قال : « 6 » ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفتنة « 7 » . قلنا يا رسول اللّه : وما المخرج منها ؟ قال : كتاب اللّه .
فيه نبأ ما قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما بعدكم . وهو الفصل ليس بالهزل . من تركه من جبّار « 8 » قصمه اللّه . ومن ابتغى الهدى في غيره
هامش
( 1 ) رواه النسائي وابن ماجة واحمد . من كتاب تمييز الطيب من الخبيث
( 2 ) في أ ، ب : « أشرف » والتصحيح من الترغيب والترهيب في فضل قيام الليل والحديث رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي ، كما في الترغيب والترهيب .
( 3 ) في الجامع الصغير : « من أعطاه اللّه حفظ كتابه فظن أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد غلط أعظم النعم - وفي رواية فقد صغر أعظم النعم - . وفي الشرح أن اسناده ضعيف .
( 4 ) أخرجه الطبراني والحاكم وصححه البيهقي في الشعب ، تنزيه الشريعة 1 / 293
( 5 ) ذكر هذا الحديث الرامهرمزي في الأمثال انظر كنز العمال 1 / 226
( 6 ) الحديث أخرجه الترمذي بسند فيه الحارث الأعور عن علي رضى اللّه عنه ، وفيه كلام ويميل القرطبي إلى توثيقه . وانظر تفسير القرطبي 1 / 5 وكنز العمال 1 / 45
( 7 ) ب : « الغيبة »
( 8 ) ب : « خيار )