تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الدّرر في أعناق الخنازير ) أي لا تؤتوا العلم غير أهلها « 1 » ، وأن يثبت في الكتب لمن يأتي بعده ما عثر عليه بفكره « 2 » ، واستنبطه « 3 » بممارسته وتجاربه ، مما لم يسبق اليه ، كما « 4 » فعله من قبله ، فمواهب اللّه لا تقف عند حدّ ، وألّا يسئ الظّن بالعلم وأهله ، ففعله ممّا لا يليق بالعلماء . الشرط التاسع : ألّا يعتقد في علم أنّه حصل منه على مقدار لا تمكن الزّيادة عليه ، فذلك جهل يوجب الحرمان - نعوذ باللّه منه - فقد قال سيّد العلماء وخاتم الأنبياء : ( لا بورك « 5 » لي في صبيحة لا أزداد فيها علما ) . الشرط العاشر : أن يعلم أن لكلّ علم حدّا لا يتعدّاه ، فلا يتجاوز ذلك الحدّ ، كما يقصد إقامة البراهين على علم النحو ، ولا يقصر بنفسه عن حدّه ، فلا يقنع بالجدل في الهيئة . الشرط الحادي عشر : ألّا يدخل علما في علم ، لا في تعليم ولا في مناظرة ؛ فإن ذلك مشوّش . وكثيرا ما خلّط الأفاضل بهذا السبب ؛ كجالينوس « 6 » وغيره . الشرط الثاني عشر : أن يراعى حقّ أستاذ التعليم ؛ فإنّه أب « 7 » . سئل الإسكندر عن تعظيمه معلّمه أكثر من تعظيمه والده ، فقال : هذا أخرجني
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ب : والمناسب : « أهله » ( 2 ) ا ، ب : « تفكره » والمناسب ما أثبت ( 3 ) ب : « استنبط » ( 4 ) أ : « بما » ( 5 ) في تنزيه الشريعة لابن عراق ورد الحديث بلفظ : « إذا أتى على يوم لا أزداد فيه علما فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم . وذكر أن الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الاحياء اقتصر على تضعيفه أي لم يعده في الموضوعات ( 6 ) هو طبيب يوناني اشتهر بالتشريح . وكانت وفاته سنة 201 م كما في لاروس . ( 7 ) ا : « أدب »