ومتوسّطة لفظها بإزاء معناها ؛ ونفعها عامّ .
وسنذكر من هذه الأقسام عند كلّ علم ما هو مشهور ومعتبر عند أهله من ذلك .
والمصنّفون المعتبرة تصانيفهم فريقان :
الأول : من له في العلم ملكة تامّة ، ودربة « 1 » كافية ، وتجارب وثيقة ، وحدس ثاقب صائب ، واستحضار قريب ، وتصانيفهم عن قوّة تبصرة ، ونفاذ « 2 » فكر ، وسداد رأى ، تجمع إلى تحرير المعاني وتهذيب الألفاظ .
وهذه « 3 » لا يستغنى عنها أحد من العلماء ؛ فإن نتائج الأفكار لا تقف عند حدّ ، بل لكلّ « 4 » عالم ومتعلّم منها حظّ . وهؤلاء أحسنوا إلى الناس ، كما أحسن اللّه إليهم ، زكاة لعلومهم ، وإبقاء للذّكر « 5 » الجميل في الدّنيا ، والأجر الجزيل في الأخرى .
الثاني : من له ذهن ثاقب ، وعبارة طلقة ، ووقعت إليه كتب جيّدة جمة الفوائد ، لكنها غير رائقة في التأليف ، والنّظم ، فاستخرج دررها ( وأحسن ) « 6 » نضدها ونظمها ، وهذه « 3 » ينتفع بها المبتدءون ، والمتوسطون .
وهؤلاء مشكورون على ذلك محمودون
الشرط السادس : أن يقرأ على شيخ مرشد أمين ناصح ، ولا يستبدّ طالب بنفسه ؛ اتكالا على ذهنه ، والعلم في الصّدور لا في السطور . وهذا
هامش
( 1 ) أ ، ب : « درية » من الدراية . والأقرب ما أثبت
( 2 ) ب : « دقائق »
( 3 ) ا ، ب : « هذا »
( 4 ) ا : « بكل »
( 5 ) ب : « لذكرهم »
( 6 ) سقط ما بين القوسين في ب