إلّا جاهل ممخرق « 1 » يروّج أكاذيبه بسحت لا يسمن ولا يغنى من جوع .
ومن الوجوه المتعيّنة « 2 » أن يكون العلم عزيز المنال « 3 » رفيع المرقى ، قلّما يتحصّل غايته ، فيتعاطاه من ليس من أكفائه ؛ لينال بتمويهه عرضا « 4 » دنيئا ؛ كما اتّفق في علم الكيمياء ، والسيمياء ، والسحر ، والطّلسمات . وإني لأعجب ممّن يقبل دعوى من يدّعى علما من هذه العلوم لدينه ؛ فإنّ الفطرة السّليمة قاضية بأن من يطلع على ذرّة من أسرار هذه العلوم يكتمها عن والده وولده ؛ فما الدّاعى لإظهارها ، وكشفها ! أو الباعث ( عن ) « 5 » ( إيداعها ) « 6 » ونشرها ! فلتعتبر هذه الأمور وأمثالها .
هامش
( 1 ) في ب : « مخرف » . والممخرق وصف من المخرقة وهي اللعب والمزاح مأخوذة من المخراق وهو المنديل يلعب به . وهي مولدة . انظر شفاء الغليل
( 2 ) كذا في أ . وما في ب أقرب إلى « المتغنية » وكأن الأصل : « المعنية » أي الموقعة في العناء والمشقة
( 3 ) ا : « المثال »
( 4 ) في ا : « غرضا »
( 5 ) كذا . والمعهود : « على »
( 6 ) كذا في أ : وما في ب أقرب إلى « ابداعها » وكأن الأصل : « اذاعتها »