تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الفصل الأول في شروط التعلم والتعليم

وهي اثنا عشر شرطا : - الأول : أن يكون الغرض إنما هو تحقيق ذلك العلم في نفسه إن كان مقصودا لذاته ، أو التوسّل به إلى ما وضع له إن كان وسيلة إلى غيره ، دون المال والجاه والمبالغة والمكاثرة ؛ بل يكون الغرض تلك الغاية وثواب اللّه عزّ وجلّ . فكثير من نظر في علم لغرض ، فلم يحصّل ذلك العلم ولا ذلك الغرض ، ولمّا لزم الإمام أبو حامد الغزالىّ الخلوة أربعين يوما رجاء لظهور ينابيع الحكمة من قلبه عملا بما بلغه من الخبر النّبوىّ ( من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ) ولم ير ذلك ، تعجب من حاله فرأى في منامه أنه قيل ( له « 1 » ) : إنك لم تخلص للّه إنّما أخلصت لطلب الحكمة . الثاني : أن يقصد العلم الّذى تقبله نفسه ، ويميل إليه طباعه ، ولا يتكلّف غيره ؛ فليس كلّ الناس يصلحون لتعلّم العلم ، ( ولا « 1 » كل صالح لتعلّم العلم ) يصلح لتعلّم جميع العلوم . وكلّ ميسّر لما خلق له .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في أ .