تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لِتَعْلَمُوا
فجعل العلم غاية الجميع . وبيّن تعالى بقوله
( ذلِكَ لِمَنْ
« 1 »
خَشِيَ رَبَّهُ
، وقوله تعالى :
( إِنَّما يَخْشَى
« 2 »
اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
أنّه ليس للجنان ، ومنازل الرّضوان ، أهل إلا العالمون « 3 » ، وأمر أعلم الخلق وأكملهم ، وأعرف الأنبياء وأفضلهم ، بطلب الزيادة من العلم في قوله
( وَقُلْ
« 4 »
رَبِّ زِدْنِي عِلْماً )
وعن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( طلب العلم « 5 » فريضة على كلّ مسلم ومسلمة ) . والأحاديث والآثار في فضل العلم وأهله كثير « 6 » جدّا . وقد أفردنا « 7 » في مصنّف ، وأوردنا أيضا في شرح صحيح البخاري ما فيه كفاية إن شاء اللّه تعالى . وفي الجملة فالعلم كلّ أحد يؤثره ويحبّه ، والجهل كلّ أحد يكرهه وينفر « 8 » منه . وكأن الإنسان ( إنسان « 9 » ) بالقوّة ما لم يعلم ويجهل « 10 » جهلا مركّبا ، فإذا حصل له العلم صار إنسانا بالفعل عارفا بربّه ، أهلا لجواره وقربه . وإذا جهل جهلا مركّبا صار حيوانا ، بل الحيوان خير منه . قال تعالى
أَمْ
« 11 »
تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
خزّان المال ماتوا وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي
هامش
( 1 ) من الآية 8 سورة البينة ( 2 ) من الآية 28 سورة فاطر ( 3 ) سقط الواو في ب ( 4 ) من الآية 114 سورة طه ( 5 ) هذا الحديث رواه ابن ماجة . وفيه اختلاف كثير في صحته ، وانظر تنزيه الشريعة لابن عراق 1 / 258 ( 6 ) كذا . أي أمر كثير . وقال يونس يقال نساء كثير . انظر المصباح . ( 7 ) كذا . وكان الأصل : « أفردناها » ( 8 ) في ا : « ينفرد » خطأ من الناسخ ( 9 ) سقط في ا . ( 10 ) كان في ا « لا يجهل » فضرب على ( لا ) وفي ب : « لا يجهل » ( 11 ) الآية 44 سورة الفرقان