[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
الناسخ والمنسوخ : فيها من المنسوخ آية واحدة :
( فَتَوَلَّ
« 1 »
عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ )
م آية « 2 » السّيف ن .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله تعالى :
( أَ إِذا
« 3 »
مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) ،
وبعده :
( أَ إِذا مِتْنا
« 4 »
وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ )
لأنّ الأوّل حكاية كلام الكافرين ، وهم ينكرون البعث ، والثاني قول أحد القرينين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء ، وحصوله فيه : كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعوننى عليه ، فاطّلع فرآه في سواء الجحيم . قال : تاللّه إن كدت لتردين . قيل : كانا أخوين ، وقيل : كانا شريكين ، وقيل :
هما بطروس « 5 » الكافر ، ويهوذا المسلم . وقيل : القرين هو إبليس .
قوله :
( وَأَقْبَلَ
« 6 »
بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
وبعده
( فَأَقْبَلَ )
بالفاء .
وكذلك في
( ن
« 7 »
وَالْقَلَمِ )
لأنّ الأوّل لعطف جملة على جملة فحسب ، والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام ؛ لأنه حكى أحوال أهل الجنة
هامش
( 1 ) الآية 174 .
( 2 ) الآية 5 سورة التوبة . والمؤلف يتوسع في النسخ تبعا لابن حزم . وأكثر العلماء لا يقولون بالنسخ في مثل هذا ، فان الآية مقيدة ( حتى حين ) وجاءت آية السيف وغيرها مبينة للحين الذي يمهلون اليه ، والبيان غير النسخ ، الا عند من لا يجيز تأخير البيان عن المجمل ، ومنهم القاشاني وانظر كتاب النحاس في مبحث النسخ في الصافات .
( 3 ) الآية 16 .
( 4 ) الآية 53 .
( 5 ) كذا في ب والكرماني . وفي أ « قطروس » وهو مصحف عن « فطروس » وهو بطروس والباء والفاء يقالان في مثله ، وبطروس وفطروس هما بطرس وفطرس وكلاهما تعريب لكلمة لاتينية معناها الحجر .
( 6 ) الآية 27 .
( 7 ) الآية 50 .