والعليم إسحاق ؛ لقوله :
( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها )
قال مجاهد :
الحليم والعليم إسماعيل . وقيل : هما في السّورتين إسحاق . وهذا عند من زعم أنّ الذبيح إسحاق .
قوله :
( وَأَبْصِرْهُمْ
« 1 »
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )
ثمّ « 2 » قال :
( وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )
كرّر وحذف الضمير من الثاني ؛ لأنه لمّا نزل
( وَأَبْصِرْهُمْ )
قالوا : متى هذا الذي توعدنا به ؟ فأنزل اللّه
( أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ )
ثم كرّر تأكيدا . وقيل : الأولى في الدّنيا ، والثانية في العقبى . والتقدير :
أبصر ما ينالهم ، وسوف يبصرون ذلك . وقيل : أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون معاينة . وقيل : أبصر ما ضيّعوا من أمرنا فسوف يبصرون ما ( يحل « 3 » بهم ) وحذف الضّمير من الثاني اكتفاء بالأوّل . وقيل : التقدير :
ترى اليوم ( عيرهم « 4 » إلى ذل ) وترى بعد اليوم ما تحتقر ما شاهدتهم فيه من عذاب الدّنيا . وذكر في المتشابه :
( فَقالَ
« 5 »
أَ لا تَأْكُلُونَ )
بالفاء ، وفي الذاريات
( قالَ
« 6 »
أَ لا تَأْكُلُونَ )
بغير فاء ؛ لأنّ ما في هذه السّورة ( جملة « 7 » اتصلت ) بخمس « 8 » جمل كلّها مبدوءة بالفاء على التّوالى ، وهي :
( فَما
هامش
( 1 ) الآية 175
( 2 ) في ا : « ثم في السورتين » وما أثبت عن ب والكرماني
( 3 ) ا : « يحدثهم » وفي ( ب ) العبارة غير واضحة . وما أثبت عن الكرماني .
( 4 ) ا : « غيرهم أذل » وب : « غيرهم إلى ذل » . وما أثبت عن الكرماني . والعير هي التي كانت تحمل تجارة قريش وكانت قادمة من الشام ، وأراد المسلمون اعتراضها فكانت غزوة بدر . فيكون هذا أنباء بها قبل وقوعها ، إذ كانت السورة مكية . وقد يكون في الكلام تحريف لم ندركه وفي بعض نسخ الكرماني : « غيرهم إلى تول » .
( 5 ) الآية 91
( 6 ) الآية 27
( 7 ) ا ، ب : « اتصلت جملة » وهو ترتيب معكوس كما تبين مما أثبت
( 8 ) ا . ب : « بجهتين » وظاهر أنه محرف عما أثبت .