تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ومذاكرتهم فيها ما كان يجرى في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم ، وهو قوله :
( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ )
« 1 »
الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
أي يتذاكرون ، وكذلك في
( ن وَالْقَلَمِ )
هو من كلام أصحاب الجنّة بصنعاء ، لمّا رأوها كالصّريم ندموا على ما كان منهم ، وجعلوا يقولون :
( سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ) ،
بعد أن ذكّرهم التسبيح أوسطهم ، ثم قال :
( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ )
أي على تركهم الاستثناء ومخافتتهم أن لا يدخلنها « 2 » اليوم عليكم مسكين . قوله :
( إِنَّا
« 3 »
كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
وفي المرسلات : « 4 »
( كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) ؛
لأنّ في هذه السّورة حيل بين الضمير « 5 » وبين ( كذلك ) بقوله :
( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ )
فأعاد ، وفي المرسلات متّصل بالأول ، وهو قوله :
( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
فلم يحتج إلى إعادة الضّمير . قوله :
( إِذا
« 6 »
قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، )
وفي القتال
( فَاعْلَمْ
« 7 »
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ )
بزيادة
( أَنَّهُ )
وليس لهما في القرآن ثالث ؛ لأنّ ما في هذه وقع بعد القول فحكى ، وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله
( أَنَّهُ )
ليصير مفعول العلم ، ثمّ يتصل به ما بعده .
هامش
( 1 ) الآيات 48 - 50 ( 2 ) كذا في ا . وفي ب والكرماني : « يدخلها » و « لا » فيما أثبت ناهية ولذلك جاء التوكيد ، وفي غيرها نافية . وأن مفسرة على الأول ، وناصبة على الثاني . ( 3 ) الآية 34 . ( 4 ) الآية 18 ( 5 ) كأنه يريد الضمير في قوله :« فَأَغْوَيْناكُمْ »توهم أنه يعود إلى اللّه عزّ وجل . وإذا ثبت أنه يعود إلى الرؤساء المغوين الاتباع لم يصح هذا التوجيه . ( 6 ) ؟ ؟ ؟ ( 7 ) الآية 19